الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الثالث في المذكى به

جزء التالي صفحة
السابق

النظر الثالث : في المذكى به ، وفي الكتاب : يجوز بالحجر والعود والعظم . قال اللخمي : الذكاة جائزة بكل مجهز من حديد أو قصب أو زجاج لما في ( الصحيحين ) عنه ، عليه السلام : ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه ، فكل ليس السن والظفر ، وسأخبرك عنهما : أما السن فعظم ، وأما الظفر فمدى الحبشة ) معناه : عظم يرض ولا يفري ، والظفر يخنق ولا يذبح ، أو يكون ذكر الحبشة تنبيها على أنه من شعار الكفار ، فيكون ذلك من باب النهي عن زي الأعاجم . قال : وفي العظم والسن والظفر أربعة أقوال : أجاز مالك وابن حنبل العظم والظفر ، ومنعهما ابن حبيب ، و ( ح ) إذا كانا مركبين ، وجوزا المنزوعين إن أمكن الذبح بهما لكبرهما ، وكره السن وأبيح العظم ، ومنع ( ش ) الثلاثة حتى لو عمل العظم نشابا ; لأن الاستثناء في الحديث ورد مطلقا ، وجوابه : أنه معلل بما سبق ، وقال اللخمي : لا ينبغي أن يذكى بغير الحديد إلا عند عدمه ؛ لقوله عليه [ ص: 132 ] السلام - في مسلم : ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم مديته ، وليرح ذبيحته ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث