الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


144- أم عمارة

ومنهن أم عمارة المبايعة بالعقبة ، المحاربة عن الرجال والشيبة ، كانت ذات جد واجتهاد ، وصوم ونسك واعتماد .

حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : وحضر البيعة بالعقبة امرأتان قد بايعتا ، إحداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو وهي أم عمارة ، وكانت تشهد الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهدت معه أحدا هي وزوجها زيد بن عاصم ، وابناها حبيب بن زيد وعبد الله بن زيد ، وابنها حبيب هو الذي أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ فيقول : نعم ، ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ، فيقول : لا أشهد ، فقطعه مسيلمة فخرجت [ ص: 65 ] نسيبة مع المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، في الردة ، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله تعالى مسيلمة ، ورجعت وبها عشر جراحات بين طعنة وضربة .

قال ابن إسحاق : حدثني هذا الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبان ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة .

حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : ثنا محمد بن يوسف التركي ، حدثني علي بن الجعد ، أخبرنا - شعبة ، عن حبيب بن زيد ، قال : سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعت له بطعام ، فدعاها لتأكل ، فقالت : إني صائمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا " .

رواه شريك عن حبيب نحوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث