الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل يتبوأ لبوله

جزء التالي صفحة
السابق

باب الرجل يتبوأ لبوله

3 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد أخبرنا أبو التياح قال حدثني شيخ قال لما قدم عبد الله بن عباس البصرة فكان يحدث عن أبي موسى فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء فكتب إليه أبو موسى إني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثا في أصل جدار فبال ثم قال صلى الله عليه وسلم إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله موضعا

التالي السابق


باب الرجل يتبوأ لبوله

أي يتخذ لبوله مكانا سهلا لئلا يرجع إليه رشاش البول .

( حماد ) : هو ابن سلمة ، قال السيوطي : إن موسى إذا أطلق حمادا يريد ابن سلمة وهو قليل الرواية عن حماد بن زيد حتى قيل إنه لم يرو عنه إلا حديثا ( أبو التياح ) : بفتح المثناة والتحتانية الثقيلة اسمه يزيد بن حميد ثقة ( فكان يحدث ) على بناء المجهول [ ص: 22 ] ، أي كان ابن عباس يحدث عن أبي موسى بأحاديث ، والمحدثون عن أبي موسى كانوا بالبصرة ، لأن في رواية البيهقي : سمع أهل البصرة يتحدثون عن أبي موسى .

( دمثا ) : بفتح الدال وكسر الميم قال الخطابي : الدمث : المكان السهل الذي يجذب فيه البول فلا يرتد على البائل ، يقال للرجل إذا وصف باللين والسهولة إنه لدمث الأخلاق وفيه دماثة ( فليرتد ) : أي ليطلب وليتحر مكانا لينا ، ومنه المثل : الرائد لا يكذب أهله ، وهو الرجل يبعثه القوم يطلب لهم الماء والكلأ ، يقال : رادهم يرودهم ريادا ، وارتاد لهم ارتيادا .

والحديث فيه مجهول لكن لا يضر ، فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول تفيد ذلك والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث