الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمساكين

2945 [ ص: 419 ] 6 - باب: الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمساكين

وإيثار النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل الصفة والأرامل حين سألته فاطمة وشكت إليه الطحن والرحى أن يخدمها من السبي، فوكلها إلى الله.

3113 - حدثنا بدل بن المحبر، أخبرنا شعبة قال: أخبرني الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي، أن فاطمة - عليها السلام - اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بسبي، فأتته تسأله خادما فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم فقال: "على مكانكما" حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال: "ألا أدلكما على خير مما سألتماه، إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه". [3705، 5361، 6318 - مسلم: 2727 - فتح: 6 \ 215]

التالي السابق


ثم ساق حديثها من طريق علي، وقد سقناه في الباب قبله بفوائده، ويأتي في فصائل علي والنفقات والدعوات، وأخرجه مسلم، أيضا وفي رواية: فوجدت عنده حداثا فاستحييت، وفي رواية قال علي: ما تركته منذ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل (له): ولا ليلة

[ ص: 420 ] صفين؟ قال: ولا ليلة صفين ولأبي داود من حديث الفضل بن حسن الضمري أن أم الحكم أو أم ضباعة بنت الزبير حدثته عن إحداهما قالت: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيا فذهبت أنا وأختي فاطمة نشكو إليه ما نحن فيه، قالت: وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال - صلى الله عليه وسلم - : "سبقتكما يتامى بدر ".

وذكر التسبيح على إثر كل صلاة لم يذكر النوم، وفي "علل أبي الحسن": أن أم سلمة هي التي قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن ابنتي فاطمة جاءتك تلتمسك... الحديث. وفي لفظ: وكانت ليلة باردة وقد دخلت هي وعلي في اللحاف، فأراد أن يلبسا الثياب وكان ذلك ليلا. وفي لفظ: جاء من عند رأسهما، وأنها أدخلت رأسها في اللفاع - يعني: اللحاف - حياء من أبيها. قال علي: حتى وجدت برد قدمه على صدري فسخنها. وفي لفظ: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد، فسكت مرتين، فقلت: أنا والله أحدثك: بلغنا أنه أتاك رقيق أو خدم. فقلت لها: سليه خادما، وهذا ظاهر أن المراد بآل محمد نفسه. كقوله: "أوتي مزمارا من مزامير آل داود" والمراد داود نفسه.

وقوله: "خيرا من خادم" أي: من التصريح بسؤال خادم، قاله القرطبي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث