الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث

باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث

305 حدثنا زياد بن أيوب حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عكرمة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتظر أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت

التالي السابق


باب من لم يذكر الوضوء

للمستحاضة ( إلا عند الحدث ) : غير جريان الدم فلا يجب عليها الوضوء لكل صلاة أو لوقت كل صلاة بل لها أن تصلي ما شاءت ومتى شاءت ما لم تحدث حدثا غير جريان الدم .

( فإن رأت شيئا من ذلك توضأت وصلت ) : المراد من قوله " شيئا من ذلك " حدث غير الدم ، لأنه لا يجب الوضوء من الدم الخارج عنها لأن الدم لا يفارقها ولو أريد بقوله " شيئا من ذلك " الدم لم يكن للجملة الشرطية معنى لأنها مستحاضة فلم تزل ترى الدم ما لم ينقطع استحاضتها ، فظهر أن المراد بقوله " شيئا من ذلك " هو حدث غير الدم ، وبهذا التقرير طابق الحديث الباب لكن الحديث مع إرساله ليس صريحا في المقصود لأنه يحتمل أن يكون المراد بقوله " شيئا من ذلك " شيئا من الدم ، بل هو الظاهر من لفظ الحديث ، فمتى رأت الدم توضأت لكل صلاة ، وإذا انقطع عنها الدم تصلي بالوضوء الواحد متى شاءت ما لم يحدث لها حدث سواء كان الحدث دمها الخارج أو غيره ، فجريان الدم لها حدث مثل الأحداث الأخر ، وأن المستحاضة يفارقها الدم أيضا في بعض الأحيان ، وهذا القول أي وضوءها حالة جريان الدم وترك الوضوء حالة انقطاع الدم لم يقل به أحد فيما أعلم . والله تعالى أعلم . قال المنذري : هذا مرسل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث