الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة الرعد

جزء التالي صفحة
السابق

باب ومن سورة الرعد

3117 حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا أبو نعيم عن عبد الله بن الوليد وكان يكون في بني عجل عن بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله فقالوا فما هذا الصوت الذي نسمع قال زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر قالوا صدقت فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه قال اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها قالوا صدقت قال هذا حديث حسن غريب

التالي السابق


( ومن سورة الرعد )

مكية إلا ولا يزال الذين كفروا الآية ويقول الذين كفروا لست مرسلا الآية أو مدنية إلا ولو أن قرآنا الآيتين ثلاث أو أربع أو خمس أو ست وأربعون آية .

قوله : ( عن عبد الله بن الوليد وكان يكون في بني عجل ) أي كان يسكن فيهم ولذلك يقال [ ص: 431 ] له العجلي ، وعبد الله بن الوليد ، وهذا هو ابن عبد الله بن معقل بن مقرن المزني الكوفي . روى عن بكير بن شهاب وغيره ، وعنه أبو نعيم وغيره ، ثقة من السابعة ( عن بكير بن شهاب ) الكوفي مقبول من السادسة .

قوله : ( فقالوا يا أبا القاسم ) هو كنية النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( معه مخاريق ) جمع مخراق . وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، وأراد به هنا آلة تزجر بها الملائكة السحاب " يسوق " أي الملك الموكل بالسحاب " بها " أي بتلك المخاريق ( زجرة ) أي هو زجرة ( إذا زجره ) أي إذا ساقه . قال الله تعالى : فالزاجرات زجرا يعني الملائكة تزجر السحاب ، أي تسوقه " حتى ينتهي " أي يصل السحاب ( إلى حيث أمر ) بصيغة المجهول ( عما حرم إسرائيل ) هو يعقوب عليه وعلى نبينا السلام ( قال اشتكى ) أي يعقوب ( عرق النساء ) بفتح النون والألف المقصورة : هو وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من جانب الوحشي على الفخذ ، وربما امتد إلى الركبة وإلى الكعب ، وسمى المرض باسم المحل ; لأن النسا بالفتح والقصر : وريد يمتد على الفخذ من الوحشي إلى الكعب . وجرى العادة بأن يسمى وجع النسا بعرق النسا ، وتقدير الكلام : وجع العرق الذي هو النسا " فلم يجد شيئا " أي من المأكولات والمشروبات " يلائمه " أي يوافقه ، صفة لقوله شيئا " حرمها " أي لحوم الإبل وألبانها ، وفي رواية الترمذي هذه ، إجمال توضحه رواية أحمد من طريق هاشم بن القاسم عن عبد الحميد عن شهر عن ابن عباس قال : حضرت عصابة من اليهود نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالوا : حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي . الحديث ، وفيه : فقال أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضا شديدا وطال سقمه ، فنذر لله نذرا لئن شفاه الله من سقمه لينحر من أحب الطعام والشراب إليه ، وكان أحب الطعام إليه لحم الإبل ، وأحب الشراب إليه ألبانها ، فقالوا : اللهم نعم .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث