الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر قول الملائكة عند هبوط آدم إلى الأرض أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر قول الملائكة عند هبوط آدم إلى الأرض : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

6186 - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، [ ص: 64 ] حدثنا يحيى بن أبي بكير عن زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع عن ابن عمر ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن آدم لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة : أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون . قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم . قال الله لملائكته : هلموا ملكين من الملائكة ، فننظر كيف يعملان . قالوا : ربنا هاروت وماروت . قال : فاهبطا إلى الأرض . قال : فمثلت لهم الزهرة امرأة من أحسن البشر ، فجاءاها فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك . قالا : والله لا نشرك بالله أبدا ، فذهبت عنهما ، ثم رجعت بصبي تحمله ، فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تقتلا هذا الصبي . فقالا : لا والله لا نقتله أبدا ، فذهبت ، ثم رجعت بقدح من خمر تحمله ، فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي ، فلما أفاقا ، قالت المرأة : والله ما تركتما من شيء أثيما إلا فعلتماه حين سكرتما ، فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا .

[ ص: 65 ] [ ص: 66 ] قال أبو حاتم : الزهرة هذه امرأة كانت في ذلك الزمان ، لا أنها الزهرة التي هي في السماء التي هي من الخنس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث