الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ومن سورة ق

3272 حدثنا عبد بن حميد حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة قدمه فتقول قط قط وعزتك ويزوى بعضها إلى بعض قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وفيه عن أبي هريرة

التالي السابق


( سورة ق ) مكية إلا ولقد خلقنا السماوات الآية فمدنية وهي خمس وأربعون آية .

قوله : ( أخبرنا شيبان ) بن عبد الرحمن النحوي . قوله ( لا تزال جهنم تقول هل من مزيد ) أي من زيادة ، وفي رواية الشيخين : لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد أي يطرح فيها من الكفار والفجار ( حتى يضع فيها رب العزة ) أي صاحب الغلبة والقوة والقدرة ( قدمه ) وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي في باب خلود أهل النار : حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها . وقد تقدم الكلام هناك مبسوطا على وضعه تعالى قدمه في النار ( فتقول قط قط ) بفتح القاف [ ص: 113 ] وسكون الطاء . قال الحافظ : أي حسبي حسبي ، وثبت بهذا التفسير عند عبد الرزاق من حديث أبي هريرة وقط بالتخفيف ساكنا ويجوز الكسر بغير إشباع ووقع في بعض النسخ يعني بعض نسخ البخاري عن أبي ذر قطي قطي بالإشباع وقطني بزيادة نون مشبعة ، ووقع في حديث أبي سعيد ورواية سليمان التيمي بالدال بدل الطاء . وهي لغة أيضا وكلها بمعنى يكفي . وقيل قط صوت جهنم والأول هو الصواب عند الجمهور انتهى .

و ( يزوى ) بصيغة المجهول أي يجمع . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه أحمد والشيخان ( وفيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) يعني وفي الباب عن أبي هريرة أخرج حديثه الترمذي في الباب المذكور .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث