الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة المنافقين

جزء التالي صفحة
السابق

باب ومن سورة المنافقين

3312 حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن زيد بن أرقم قال كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا و لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي فذكر ذلك عمي للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه فأصابني شيء لم يصبني قط مثله فجلست في البيت فقال عمي ما أردت إلا أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك فأنزل الله تعالى إذا جاءك المنافقون فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها ثم قال إن الله قد صدقك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


( ومن سورة المنافقين ) مدنية وهي إحدى عشرة آية .

قوله : ( أخبرنا عبيد الله بن موسى ) العبسي الكوفي ( عن إسرائيل ) هو ابن يونس ( عن أبي إسحاق ) هو السبيعي . قوله : ( قال : كنت مع عمي ) قال الحافظ : وقع عند الطبراني وابن مردويه أن المراد بعمه سعد بن عبادة وليس عمه حقيقة وإنما هو سيد قومه الخزرج وعم زيد بن أرقم الحقيقي ثابت بن قيس له صحبة وعمه زوج أمه عبد الله بن رواحة خزرجي أيضا انتهى . [ ص: 151 ] ( فسمعت عبد الله بن أبي ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية منونا ( ابن سلول ) بفتح المهملة وضم اللام وسكون الواو بعدها لام ممنوعا من الصرف للعلمية والتأنيث وهو اسم امرأة وهي والدة عبد الله المذكور وهي خزاعية ، وأما هو فمن الخزرج أحد قبيلتي الأنصار وابن سلول يقرأ بالنصب لأنه صفة عبد الله لا صفة أبيه ، وعبد الله بن أبي هذا هو رأس المنافقين ( لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ) أي يتفرقوا من حوله صلى الله عليه وسلم لئن رجعنا إلى المدينة إلخ أي وسمعته يقول : لئن رجعنا إلخ وفي رواية للبخاري وقال أيضا لئن رجعنا ليخرجن الأعز يريد نفسه منها الأذل يريد الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه ( فذكرت ذلك ) أي الذي قاله عبد الله بن أبي ( فحلفوا ) أي سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فحلفوا أي عبد الله بن أبي وأصحابه ( ما قالوا ) ما نافية أي لم يقولوا ذلك ، ووقع في رواية فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي فسأله فحلف بالله ما قال من ذلك شيئا ( فكذبني ) من التكذيب ( وصدقه ) من التصديق والضمير المنصوب لعبد الله بن أبي ( فأصابني شيء ) أي من الهم ( لم يصبني شيء قط مثله ) أي في الزمن الماضي ( فجلست في البيت ) وفي رواية : حتى جلست في البيت مخافة إذا رآني الناس أن يقولوا كذبت ( ما أردت إلا أن كذبك ) بتشديد الذال المعجمة ، وفي الرواية الآتية : ما أردت إلى أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العيني : أي ما قصدت منتهيا إليه أي ما حملك عليه ( ومقتك ) من المقت أي أبغضك ( إن الله قد صدقك ) أي يا زيد بن أرقم ، قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث