الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 687 ] كتاب الهبة وجه المناسبة ظاهر ( هي ) لغة : التفضل على الغير ولو غير مال . وشرعا : ( تمليك العين مجانا ) أي بلا عوض لا أن عدم العوض شرط فيه

التالي السابق


كتاب الهبة .

( قوله وجه المناسبة ظاهر ) لأن ما قبلها تمليك المنفعة بلا عوض وهي تمليك العين كذلك ( قوله مجانا ) زاد ابن الكمال للحال لإخراج الوصية ( قوله : بلا عوض ) أي بلا شرط عوض فهو على حذف مضاف ، لكن هذا يظهر لو قال : بلا عوض كما في الكنز ، لأن معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه ، على أنه اعترضه الحموي كما في أبي السعود بأن قوله : بلا عوض نص في اشتراط عدم العوض ، والهبة بشرط العوض نقيضه فكيف يجتمعان ا هـ أي فلا يتم المراد بما ارتكبه ، وهو شمول التعريف للهبة بشرط العوض ; لأنه يلزم خروجها عن التعريف حينئذ كما نبه عليه في العزمية أيضا .

قلت : والتحقيق أنه إن جعلت الباء للملابسة متعلقة بمحذوف حالا من " تمليك " لزم ما ذكر أما لو جعل المحذوف خبرا بعد خبر أي : هي كائنة بلا شرط عوض على معنى أن العوض فيها غير شرط بخلاف البيع والإجارة فلا يرد ما ذكر فتدبر ( قوله : شرط فيه ) وإلا لما شمل الهبة بشرط العوض ح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث