الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن سورة والليل إذا يغشى

جزء التالي صفحة
السابق

باب ومن سورة والليل إذا يغشى

3344 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا زائدة بن قدامة عن منصور بن المعتمر عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في البقيع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس وجلسنا معه ومعه عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه إلى السماء فقال ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مدخلها فقال القوم يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا فمن كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل للشقاء قال بل اعملوا فكل ميسر أما من كان من أهل السعادة فإنه ييسر لعمل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فإنه ييسر لعمل الشقاء ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

التالي السابق


( ومن سورة والليل إذا يغشى ) مكية وهي إحدى وعشرون آية .

قوله : ( عن سعد بن عبيدة ) السلمي ( عن أبي عبد الرحمن السلمي ) بضم السين وفتح اللام اسمه عبد الله بن حبيب . قوله : ( كنا في جنازة في البقيع ) بفتح الموحدة وكسر القاف وهو مقبرة المدينة ( ومعه عود ينكت ) بضم الكاف من النكت ( به في الأرض ) أي يضرب الأرض بطرفه فعل المتفكر في شيء مهم ( ما من نفس منفوسة ) أي مولودة يقال نفست المرأة ونفست فهي منفوسة ونفساء إذا ولدت ( إلا قد كتب مدخلها ) الذي تصير إليه من الجنة والنار فأما من أعطى أي حق الله وبذل ماله في وجوه الخير ( واتقى ) أي الله فاجتنب محارمه ( وصدق بالحسنى قال ابن عباس : بقول لا إله إلا الله وعنه : صدق بالخلف به أي أيقن أن الله سيخلف عليه ما أنفقه في طاعته ، وقيل صدق بالجنة ، وقيل صدق بموعد الله الذي وعده أن يثيبه ( فسنيسره ) أي نهيئه ( لليسرى أي للخلة اليسرى وهي العمل بما يرضاه ربه وأما من بخل أي بحق الله واستغنى أي عن ثواب [ ص: 191 ] الله تعالى فلم يرغب فيه وكذب بالحسنى أي بلا إله إلا الله وكذب بما وعده الله عز وجل من الجنة والثواب فسنيسره للعسرى أي للخلة المؤدية إلى النار فتكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشد أو سمى طريقة الخير باليسرى لأن عاقبتها اليسر وطريقة الشر بالعسرى لأن عاقبتها العسر ، أو أراد بهما طريقي الجنة والنار ، وتقدم حديث علي هذا مختصرا في باب الشقاء والسعادة من أبواب القدر . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث