الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الإخبار بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم إنما يشفع في القيامة عند عجز الأنبياء عنها في ذلك اليوم

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الإخبار بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم إنما يشفع في القيامة ، عند عجز الأنبياء عنها في ذلك اليوم

6464 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، والفضيل بن الحسين الجحدري ، وعبد الواحد بن غياث ، قالوا : حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجمع الناس يوم القيامة ، فيلهمون لذلك ، فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا كي يريحنا من مكاننا . قال : فيأتون آدم ، فيقولون : أنت آدم الذي خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، [ ص: 378 ] فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . قال : فيقول : لست هناكم ، فيذكر خطيئته التي أصابها ، فيستحيي من ربه منها ، ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله ، فيأتونه ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب ، فيستحيي ربه منها ، ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا . قال : فيأتون إبراهيم ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها ، ولكن ائتوا موسى الذي خلقه الله وأعطاه التوراة ، قال : فيأتون موسى ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، فيستحيي ربه منها ، ولكن ائتوا عيسى ، فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر . قال : فيأتوني ، فأستأذن على ربي ، فيأذن لي ، فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد ، وقل تسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، قال : فأرفع رأسي ، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا ، فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة ، ثم أعود ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد ، وقل تسمع ، سل تعطه ، اشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، وأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا ، فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة ، ثم أضع رأسي ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، [ ص: 379 ] ثم يقال لي : ارفع رأسك ، وقل تسمع ، سل تعطه ، اشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة .

قال أبو عوانة : فلا أدري قال في الثالثة أو الرابعة ، فأقول : يا رب ، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ، أو وجب عليه الخلود
.

[ ص: 380 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : هكذا أخبرنا الحسن بن سفيان ، ولكن ائتوا موسى الذي خلقه الله ، وإنما هو : الذي كلمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث