الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين كثرة الأموال

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 71 ] ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على

المسلمين كثرة الأموال

6679 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد ، [ ص: 72 ] عن أبي عبيدة بن حذيفة ، قال : كنت أسأل عن حديث عدي بن حاتم ، وهو إلى جنبي لا آتيه فأسأله ، فأتيته فسألته ، فقال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بعث ، فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط ، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم ، فقلت : لو أتيت هذا الرجل ، فإن كان كاذبا لم يخف علي ، وإن كان صادقا اتبعته ، فأقبلت فلما قدمت المدينة استشرف لي الناس ، وقالوا : جاء عدي بن حاتم ، جاء عدي بن حاتم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي : يا عدي بن حاتم ، أسلم تسلم ، قال : قلت : إن لي دينا ، قال : أنا أعلم بدينك منك - مرتين أو ثلاثا - ألست ترأس قومك ؟ قال : قلت : بلى ، قال : ألست - تأكل المرباع ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فإن ذلك لا يحل لك في دينك ، قال : فتضعضعت لذلك ، ثم قال : يا عدي بن حاتم ، أسلم تسلم ؛ فإني قد أظن - أو قد أرى أو كما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه ما يمنعك أن تسلم خصاصة تراها من حولي ، وتوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت ، ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز ، وليفيضن المال - أو ليفيض - حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة .

قال عدي بن حاتم : فقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير [ ص: 73 ] جوار حتى تطوف بالبيت ، وكنت في أول خيل أغارت على المدائن على كنوز كسرى بن هرمز ، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة ، إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لي
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث