الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

كتاب

الولاء . ( هو ) لغة : النصرة والمحبة مشتق من الولي ، وهو القرب ، وشرعا : ( عبارة عن التناصر بولاء العتاقة أو بولاء الموالاة ) زيلعي ( ومن آثاره الإرث والعقل ) وولاية النكاح وبهذا علم أن الولاء ليس نفس الميراث [ ص: 120 ] بل قرابة حكمية تصلح سببا للإرث ( وسببه العتق على ملكه ) لا الإعتاق لأن بالاستيلاد وإرث القريب يحصل العتق بلا إعتاق ، وأما حديث { الولاء لمن أعتق } فجري على الغالب

التالي السابق


كتاب الولاء

أورده عقب المكاتب لأنه من آثار زوال ملك الرقبة ، ولم يذكره عقب العتق ليكون واقعا عقب سائر أنواعه . ( قوله : مشتق من الولي ) بفتح الواو وسكون اللام مصدر وليه يليه بالكسر فيهما ، وهو شاذ كذا في جامع اللغة ح . ( قوله : وبهذا علم إلخ ) فيه تعريض بصدر الشريعة حيث فسره بالميراث وتعريض بالمصنف أيضا تبعا لصاحب الحقائق ، ولذا عدل عن تفسيريهما بقوله : بل قرابة حكمية تبعا للكنز وغيره فإن الولاء يتحقق بدون الإرث والتناصر كما إذا أعتق كافر مسلما قال في المبسوط : لا يرثه لكونه مخالفا له في الملة ولا يعقل عنه لأنه باعتبار [ ص: 120 ] النصرة ولا نصرة بين المسلم والكافر قاله ابن الكمال وسيشير إليه الشارح ، وأيضا فإن ما ذكره المصنف مفض إلى الدور لأخذه الولاء في تعريفه .

( قوله : بل قرابة حكمية ) أي حاصلة من العتق أو الموالاة كنز . ( قوله : تصلح سببا للإرث ) أتى بلفظ " تصلح " للإشارة إلى أنه لا يكون سببا للإرث دائما كما علمته آنفا ، ولأنه إنما يكون عند عدم العصبة النسبية . ( قوله : لا الإعتاق ) خلافا للجمهور مستدلين بحديث { الولاء لمن أعتق } فإن ترتيب الحكم على المشتق دليل على أن المشتق منه علة الحكم والجواب : أن الأصل في الاشتقاق هو مصدر الثلاثي وهو العتق . ( قوله : لأن بالاستيلاد ) اسم " أن " ضمير الشأن محذوفا والمراد به أن تكون الجارية أم ولده فإنها تعتق عليه بموته لا بإعتاقه ط . ( قوله : وإرث القريب ) كما لو مات أبوه وهو مالك لأخيه لأمه . ( قوله : فجرى على الغالب ) أو أن القصر إضافي حموي عن المقدسي ، فيكون المعنى : الولاء لمن أعتق لا لمن شرط لنفسه من بائع ونحوه كواهب وموص أبو السعود .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث