الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء

باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء

4 حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا حماد بن زيد وعبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال عن حماد قال اللهم إني أعوذ بك وقال عن عبد الوارث قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال أبو داود رواه شعبة عن عبد العزيز اللهم إني أعوذ بك وقال مرة أعوذ بالله و قال وهيب فليتعوذ بالله حدثنا الحسن بن عمرو يعني السدوسي حدثنا وكيع عن شعبة عن عبد العزيز هو ابن صهيب عن أنس بهذا الحديث قال اللهم إني أعوذ بك وقال شعبة وقال مرة أعوذ بالله

التالي السابق


باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء

هو موضع قضاء الحاجة ، أي إذا أراد الدخول .

( قال ) : مسدد ( عن حماد ) : بن زيد ( قال ) : النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم إني أعوذ بك " : يعني ألجأ وألوذ ، والعوذ والعياذ والمعاذ والملجأ : ما سكنت إليه تقية عن محذور ( وقال ) : مسدد ( عن عبد الوارث قال ) : النبي صلى الله عليه وسلم " أعوذ بالله من الخبث والخبائث " فلفظ مسدد عن حماد ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) ولفظ مسدد عن عبد الوارث ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) قال الخطابي : الخبث بضم الباء جماعة الخبيث [ ص: 23 ] والخبائث جمع الخبيثة ، يريد ذكران الشياطين وإناثهم ، وجماعة أصحاب الحديث يقولون : الخبث ساكنة الباء وهو غلط ، والصواب الخبث بضم الباء .

وقال ابن الأعرابي : أصل الخبث في كلام العرب المكروه ، فإن كان من الكلام فهو الشتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، وإن كان من الشراب فهو الضار . انتهى كلام الخطابي .

وقال ابن سيد الناس : وهذا الذي أنكره الخطابي هو الذي حكاه أبو عبيد القاسم بن سلام وحسبك به جلالة .

وقال القاضي عياض : أكثر روايات الشيوخ بالإسكان .

وقال القرطبي : رويناه بالضم والإسكان .

قال ابن دقيق العيد ثم ابن سيد الناس لا ينبغي أن يعد مثل هذا غلطا . انتهى .

قال النووي : وهذا الأدب مجمع على استحبابه ولا فرق فيه بين البنيان والصحراء .

والحديث أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ، وقال الترمذي : حديث أنس أصح شيء في هذا الباب .

( وقال ) : شعبة عن عبد العزيز ( مرة أعوذ بالله وقال وهيب ) عن عبد العزيز ( فليتعوذ بالله ) بصيغة الأمر ، أراد المؤلف الإمام رضي الله عنه بيان اختلاف الآخذين عن عبد العزيز بن صهيب ، فقال : روى حماد بن زيد عن عبد العزيز : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث بلفظ المضارع وزيادة " بك " بكاف الخطاب قبلها باء موحدة وروى [ ص: 24 ] عبد الوارث عن عبد العزيز " أعوذ بالله من الخبث والخبائث " بلفظ الجلالة بعد أعوذ وأسقط لفظ " اللهم " قبلها ورواه شعبة عن عبد العزيز مثلهما ، فقال مرة كلفظ حماد بن زيد ، وقال مرة كعبد الوارث ، وروى وهيب بن خالد عن عبد العزيز بلفظ فليتعوذ بصيغة الأمر فعلى رواية وهيب هو حديث قولي لا فعلي ، أي إذا أراد أحدكم الخلاء أو أتى أحدكم الخلاء أو نحوهما فليتعوذ بالله من الخبث والخبائث .

قال الحافظ : وقد روى العمري عن طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر ، قال : إذا دخلتم الخلاء فقولوا : بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث .

إسناده على شرط مسلم . انتهى .

( بهذا الحديث ) : المذكور بقوله : إذا دخل إلخ وصرح ثانيا اختلاف لفظ شعبة للإيضاح فقال ( قال ) : شعبة عن عبد العزيز ( اللهم إني أعوذ بك ) : من الخبث والخبائث ( وقال شعبة وقال ) : عبد العزيز ( مرة أعوذ بالله ) : من الخبث والخبائث .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث