الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 99 ] فصل فإن تزوجها أي تزوج رجل امرأة ( على أنها مسلمة فبانت كتابية ) أو قال الولي : زوجتك هذه المسلمة فبانت كافرة ( أو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كافرة ) كتابية ( فله الخيار في فسخ النكاح ) لأنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها فأشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة ( وبالعكس ) بأن شرطها أو ظنها كافرة فبانت مسلمة ( لا خيار له ) لأن ذلك زيادة خير فيها .

( وإن شرطها أمة فبانت حرة ) فلا خيار له ( أو ) شرطها ( ذات نسب فبانت أشرف أو ) شرطها ( على صفة دنية فبانت أعلى منها ) كما لو شرطها شوهاء فبانت حسناء أو قصيرة فبانت طويلة أو سوداء فبانت بيضاء ( فلا خيار له ) لأن ذلك زيادة خير فيها ( وإن شرطها بكرا ) فبانت ثيبا فله الخيار .

( أو ) شرطها ( جميلة أو نسيبة ) أي ذات نسب ( فبانت ) بخلافه فله الخيار ( أو ) شرطها ( بيضاء أو طويلة أو شرط نفي العيوب التي لا ينفسخ بها النكاح كالعمى والخرس والصم والشلل ونحوه ) كالعرج والعور ( فبانت ) الزوجة ( بخلافه ) أي بخلاف ما شرطه ( فله الخيار نصا ) لأنه شرط وصفا مقصودا فبانت بخلافه ( كما لو شرط الحرية ) فبانت أمة ( ويرجع ) الزوج ( بالمهر إن قبضته ) .

قلت لعل المراد إن استقر بأن دخل أو خلا بها كما يأتي في الأمة ( على الغار ) له منها أو من وليه أو وكيله للغرور ( وإلا ) بأن فسخ قبل ما يقرره سقط لأنه فسخ قبل الدخول بسبب من جهتها ( ولا يصح فسخ في خيار الشرط إلا بحكم حاكم لأنه مختلف فيه غير ما يأتي في الباب بعده ) أي بعدما ذكر من أن من شرطت حرية زوجها فبان عبدا فلها الفسخ بلا حاكم كما لو عتقت تحته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث