الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تملك الزوجة الصداق المسمى بالعقد

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وتملك الزوجة الصداق المسمى بالعقد حالا كان أو مؤجلا ) لقوله عليه الصلاة والسلام { إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك } فيدل على أن الصداق كله للمرأة ولا يبقى للرجل فيه شيء ولأنه عقد يملك به العوض فتملك به المعوض كاملا كالبيع وسقوط نصفه بالطلاق لا يمنع [ ص: 141 ] وجوب جميعه بالعقد ألا ترى أنها لو ارتدت سقط جميعه وإن كانت ملكت نصفه ( فإن كان ) الصداق ( معينا كالعبد والدار والماشية فلها التصرف فيه ) لأنه ملكها فكان لها ذلك كسائر أملاكها ( ونماؤه المتصل والمنفصل لها وزكاته ونقصه وضمانه عليها سواء قبضته أو لم تقبضه ) لأن ذلك كله من توابع الملك ( فإن زكته ثم طلقت قبل الدخول كان ضمان الزكاء كله عليها ) لأنها قد ملكته أشبه ما ملكته بالبيع ( إلا أن يمنعها ) الزوج ( قبضه ) أي : الصداق المعين ( فيكون ضمانه عليه لأنه بمنزلة الغاصب ) وإن زاد فالزيادة لها وإن نقص فالنقص عليه وهو بالخيار بين أخذ نصفه ناقصا وبين أخذ قيمته أكثر ما كانت من يوم العقد إلى يوم القبض لأنه إذا زاد بعد العقد فالزيادة لها وإن نقص فالنقص عليه إلا أن تكون الزيادة لتغير الأسعار ( إلا أن يتلف ) الصداق لمعين ( بفعلها فيكون ذلك ) أي إتلافه ( قبضا منها ويسقط عنه ضمانه ) كالمبيع المعين يتلفه المشتري .

( وإن كان ) الصداق ( غير معين كقفيز من صبرة ملكته ) بالعقد لما تقدم ( وإن لم يدخل في ضمانها ) إلا بقبضه ( ولم تملك التصرف فيه إلا بقبضه كمبيع ) أي كما لو كان ذلك مبيعا وحول غير المعين من التعيين بخلاف المعين فحوله من العقد وتقدم في الزكاة ( وكل موضع قلنا هو من ضمان الزوج إذا تلف لم يبطل الصداق بتلفه ) بل يضمنه بمثله أو قيمته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث