الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستنجاء بالحجارة

باب الاستنجاء بالحجارة

40 حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن مسلم بن قرط عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه

التالي السابق


( يستطيب بهن ) : أي بالأحجار ، ويستطيب صفة أحجار أو مستأنفة ، والاستطابة والاستنجاء والاستجمار كناية عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه ، فالاستطابة والاستنجاء تارة يكونان بالماء وتارة بالأحجار ، والاستجمار مختص بالأحجار ( فإنها تجزئ ) : بضم التاء بمعنى الكفاية من أجزأ أي تكفي وتغني .

وقال [ ص: 54 ] الزركشي : ضبطه بعضهم بفتح التاء ، ومنه قوله تعالى : لا تجزي نفس عن نفس شيئا انتهى ، فهو من جزى يجزي ، مثل قضى يقضي وزنا ومعنى أي تقضي الأحجار ( عنه ) : أي عن الاستطابة والاستنجاء أو عن المستنجي أو عن الماء المفهوم من المقام وهو الأظهر معنى وإن كان بعيدا لفظا ، فالحاصل أن الاستطابة بالأحجار تكفي عن الماء وإن بقي أثر النجاسة بعدما زالت عين النجاسة ، وذلك رخصة .

وقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم : إن الاستنجاء بالحجارة يجزي وإن لم يستنج بالماء ، إذا أنقى أثر الغائط والبول ، وبه يقول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق . قاله الترمذي في جامعه .

وفيه دليل واضح على وجوب التثليث لأن الإجزاء يستعمل غالبا في الواجب .

قال المنذري : وأخرجه النسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث