الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل

414 حدثنا محمد بن رافع النيسابوري حدثنا إسحق بن سليمان الرازي حدثنا المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر قال وفي الباب عن أم حبيبة وأبي هريرة وأبي موسى وابن عمر قال أبو عيسى حديث عائشة حديث غريب من هذا الوجه ومغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه

التالي السابق


قوله : ( حدثنا محمد بن رافع ) القشيري النيسابوري ثقة عابد من الحادية عشرة ( نا إسحاق بن سليمان الرازي ) أبو يحيى كوفي الأصل ثقة فاضل من التاسعة ( أخبرنا المغيرة بن زياد ) البجلي الموصلي وثقه وكيع وابن معين وابن عدي وغيرهم ، وقال أبو حاتم : شيخ لا يحتج به كذا في الخلاصة ، وقال في التقريب : صدوق له أوهام ( عن عطاء ) هو عطاء بن أبي رباح كما في رواية للنسائي وهو ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال . قال ابن سعد : كان ثقة عالما كثير الحديث انتهت إليه الفتوى بمكة ، وقال أبو حنيفة : ما لقيت أفضل من عطاء . وقال ابن عباس وقد سئل [ ص: 386 ] عن شيء : يا أهل مكة ، تجتمعون علي وعندكم عطاء مات سنة 114 أربع عشرة ومائة .

قوله : ( من ثابر ) أي دام قال في النهاية : المثابرة الحرص على الفعل والقول وملازمتهما ( أربع ركعات إلخ ) بالجر بدل من ثنتي عشرة ركعة .

قوله : ( وفي الباب عن أم حبيبة وأبي هريرة وأبي موسى وابن عمر ) أما حديث أم حبيبة فأخرجه مسلم وغيره بلفظ : قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة ، وفي رواية تطوعا ، وأخرجه الترمذي في هذا الباب وفي زيادة التفسير . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه النسائي وابن ماجه مرفوعا بلفظ : من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة : ركعتين قبل الفجر وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل الظهر وركعتين ، أظنه قال : قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، أظنه قال : وركعتين بعد العشاء الآخرة ، وفي إسناده محمد بن سليمان الأصبهاني وهو ضعيف . وأما حديث أبي موسى فأخرجه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحو حديث أم حبيبة بدون التفسير . وأما حديث ابن عمر فأخرجه الشيخان عنه قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الغداة الحديث .

قوله : ( حديث عائشة حديث غريب من هذا الوجه ) وأخرجه النسائي وابن ماجه ( ومغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ) قد عرفت أنه قد وثقه وكيع وابن معين في رواية وابن عدي وغيرهم ، فالظاهر أن إسناد هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث