الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مسائل المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل في مسائل ) من تعليق الطلاق ( متفرقة ) أي المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة بخلاف ما قبل ( إذا قال ) لزوجته ( أنت طالق إذا رأيت الهلال أو عند رأسه ) أي الهلال ( تطلق بإكمال العدة ) ثلاثين يوما ( أو إذا رئي ) الهلال ( بعد الغروب ) لأن رؤيته في الشرع عبارة عما يعلم به دخوله لقوله - صلى الله عليه وسلم - : { صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته } فانصرف لفظ الحالف إلى صرف الشرع كما لو قال إذا صليت فأنت طالق فإنه ينصرف إلى الشرعية وفارق رؤية زيد فإنه لم يثبت لها عرف شرعي و ( لا ) تطلق ( قبله ) أي قبل الغروب ولو رئي الهلال لأن هلال الشهر ما كان في أوله ( إلا أن ينوي حقيقة رؤيتها ) فيدين ويقبل حكما لأن لفظه يحتمله فلا يقع حتى تراه هلالا وإن نوى العيان لم يقع حتى يرى ( ويقبل ) منه دعوى إرادة ذلك ( حكما ) لأن لفظه يحتمله ( وهو هلال إلى الثالثة ثم بعدها ) أي الثالثة ( يقمر ) أي يصير قمرا ( فإن لم يره ) أي الهلال ( حتى أقمر ) وقد نوى حقيقة رؤيتها لم تطلق ( أو علقه ) أي الطلاق ( على رؤية زيد الهلال ) وقد نوى حقيقة رؤيته ( فلم يره حتى أقمر لم تطلق ) لأنه ليس بهلال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث