الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب النذر ( النذر ) مصدر نذرت أنذر بالضم وكسرها فأنا ناذر أي أوجب على نفسه شيئا لم يكن واجبا والأصل فيه الإجماع وسنده قوله تعالى : { يوفون بالنذر } وقوله : { وليوفوا نذورهم } وقوله صلى الله عليه وسلم : { من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه } رواه البخاري من حديث عائشة ويتعين الوفاء بنذر التبرر ( وهو ) أي النذر بالمعنى المصدري ( مكروه ولو عبادة ) لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه .

وقال { إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل } متفق عليه والنهي عنه لكراهته لأنه لو كان حراما لما مدح الموفين به لأن ذمهم بارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في وفائه ولو كان مستحبا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( لا يأتي ) أي النذر ( بخير ) للخبر ( ولا يرد قضاء ) ولا يملك به شيئا محدثا قاله ابن حامد ( وهو ) أي النذر ( إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى بالقول شيئا غير لازم بأصل الشرع ك ) قوله ( علي لله أو نذرت لله ونحوه ) كلله علي كذا ونحوه مما يؤدي معناه فلا ينفذ من غير مكلف كالإقرار ولا من مكره ولا بغير قول إلا من أخرس وإشارة مفهومة كيمينه وفي نذر الواجب خلاف يأتي في كلامه ( فلا تعتبر له صيغة ) بحيث لا ينعقد إلا بها بل ينعقد بكل ما أدى معناه كالبيع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث