الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه قال : قلت لأبي أسامة : أحدثكم هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير قال : لما كان يوم الجمل جعل الزبير يوصي بدينه ، ويقول : [ ص: 91 ] يا بني ، إن عجزت عن شيء فاستعن عليه بمولاي ، قال : فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت من مولاك ؟ قال : الله ، قال : فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقض دينه ، فيقضيه ، فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها بالغابة ودورا ، وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه المال فيستودعه إياه ، فيقول الزبير : لا ولكنه سلف ؛ فإني أخشى عليه الضيعة ، فحسبت ما عليه فوجدته ألفي ألف ، فقضيته . وكان ينادي عبد الله بن الزبير بالموسم أربع سنين : من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه ، فلما مضى أربع سنين قسمت بين الورثة الباقي ، وكان له أربع نسوة ، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف . فقال أبو أسامة : نعم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث