[الرئيسية]    مرحبا بكم فى موقع مقالات إسلام ويب
اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

تصويت

{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} يقول ابن الجوزي: إذا أردت أن تغير ما بك من الكروب فغير ما أنت فيه من الذنوب. لا ننتظر التغيير أن يأتينا، لابد من إصلاح.. فما كان حسنا ننميه، وما كان فاسدا نقصيه. فهل ترى خطوات جادة على المستوى العام تقوم بالتغيير إلى الأحسن؟

لا نعم جزئيا الخطوات عكسية لا أدري

بعد 44 عاما من الانتظار، وبتبرع سخي من دولة قطر
15/09/2013
الجزيرة نت
مسلمو سلوفينيا يضعون حجر الأساس لمركزهم الثقافي والإسلامي وقدما نحو المستقبل شهدت مدينة لوبليانا عاصمة جمهورية سلوفينيا جنوب الشرق الأوربي ظهر السبت 14 سبتمبر 2013 حدثا تاريخيا بوضع..
 
قراءة : 7509 | طباعة : 599 |  إرسال لصديق :: 0 |  عدد المقيمين : 5

مسلمو سلوفينيا يضعون حجر الأساس لمركزهم الثقافي والإسلامي وقدما نحو المستقبل

شهدت مدينة لوبليانا عاصمة جمهورية سلوفينيا جنوب الشرق الأوربي ظهر السبت 14 سبتمبر 2013 حدثا تاريخيا بوضع حجر الأساس للمركز الثقافي الإسلامي بعد قرابة القرن من تواجد المسلمين في هذا البلد العريق، و44 عاما من تقديمهم الطلب للسلطات المحلية للترخيص لبناء بيت للعبادة ومركزا ثقافيا يمثل رمزا لهويتهم الثقافية وجسرا للتواصل مع الأجيال الصاعدة وخطوة مهمة لتعزيز اندماجهم الوطني.

وشكل وضع حجر الأساس للمركز الثقافي الإسلامي بسلوفينيا لبنة جديدة على درب التضامن الإسلامي بعد أن تبرعت دولة قطر بتمويل بناء هذا المعلم الثقافي وسط العاصمة لوبليانا تجسيدا لرؤية القيادة الرشيدة في دعم الأقليات المسلمة وتنمية اندماجها المجتمعي وتعزيز إسهاماتها الثقافية في بيئتها المحلية . كما يعد هذا المشروع لمسة قطرية جديدة وراقية نحو مسلمي البلقان بعد بضعة أشهر عن افتتاح أجمل مركز إسلامي بمدينة رييكا بجمهورية كرواتيا ...

ومثل دولة قطر في هذا اليوم التاريخي الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والوفد المرافق له ، كما حضره الدكتور أحمد المريخي عن وزارة الخارجية التي تابعت بعناية تأسيس هذا المشروع وممثل عن سفارتنا في ألمانيا.

وقد تقدم الحضور الرسمي الكبير والمتعدد الدكتور نجاد غرابوس مفتي سلوفينيا والسيدة ألينكا براتوسيك رئيسة الوزراء، وفخامة الرئيس باكر عزت بيجوفيتش رئيس هيئة رئاسة البوسنة والهرسك ورئيس البرلمان السلوفيني وعمدة البلدية ورئيس الجمهورية السابق الذي لعب دورا حيويا بمعية العمدة في تمكين المسلمين من هذا المركز بعد طول انتظار.

كما حضر وضع حجر الأساس للمركز الثقافي الإسلامي ممثل عن الكنيسة الكاثوليكية والشيخ حسين كاوازوفيتش رئيس العلماء بالبوسنة والهرسك ورؤساء المشيخات الإسلامية في كرواتيا وصربيا ومنتغومري... وكذلك ممثل عن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في المملكة العربية السعودية.

شهد هذا الحفل البهيج أكثر من 10 آلاف مواطن رجالا ونساء ، شيبا وشبابا وأطفال في عمر الزهور... قدموا منذ الصباح الباكر من مختلف زوايا المدينة إلى 18 شارع كيرنيسكا ليشهدوا لحظة تاريخية ، ليس فقط في التاريخ الشخصي للمسلمين هنا بل في تاريخ التعايش الحضاري لمكونات المجتمع السلوفيني الإثنية والدينية والفكرية ... بل وليقدموا درسا للعالم الذي لم يسمع بعد إن بالحب وبالصبر والحكمة الحسنة نبني المساجد والأوطان وليس بالعنف والكراهية...

وقد غطت الحفل عشرات الصحف والإذاعات والتلفزيونات المحلية والإقليمية والجزيرة بلقان.

وأبرز الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر " بإن هذا المركز هو مركز من أجل المستقبل ، سيتيح إبراز صورة التعايش الواقع في هذا البلد ، وسيمنح من جهة ثانية مسلمي سلوفينيا فضاء ثقافيا وروحيا يؤهلون فيه أنفسهم لخدمة سلوفينيا وبناء علاقاتها المتوازنة مع دول العالم الإسلامي، وأضاف الدكتور الكواري" بأن قطر وفق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تعمل بجد لتصحيح صورة الإسلام والمسلمين في العالم وتأهيل الوسطاء الحضاريين من مسلمي البلاد غير الإسلامية للحوار من أجل بناء الثقة مع غير المسلمين..."

انطلق الحفل بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم بصوت الشاب عزيز عليلي من كرواتيا ثم تقدم الدكتور نجاد غرابوس مفتي سلوفينيا ليقدم بحضوره المميز ورشاقة الكلمات أصدق معاني الامتنان لمن صبر وتعب وجاهد من أجل هذه اللحظة التاريخية ، لحظة التأسيس للمركز الثقافي الإسلامي وإلى شركاء الوطن من مختلف الديانات والهيئات الرسمية الذين ساهموا بالكلمة الطيبة والمساعدة والتشجيع من " أجل ان لا يحس المسلمون بالتمييز "كما قالت السيدة رئيسة الوزراء... وكل الشكر والاعتراف بالجميل للأيادي البيضاء لسمو الأمير الوالد وخلفه حضرة صاحب السمو الأمير المفدى ولدولة قطر على كرمها ودعمها السخي بالتبرع لبناء هذا المعلم الحضاري والذي ينتظر ان يتكون من بيت للعبادة وفضاء علمي ومركز ثقافي يستمد هندسته المعمارية من بيئته المحلية وتتجاوز رسالته الوظيفة الدينية الصرفة ليمثل جسرا للتعارف والتقارب بين كل أطياف المجتمع السلوفيني .

وقد اعتبر السيد بيشوي أندري جلافان ممثل الكنيسة الكاثوليكية بإن هذا المركز يمثل رمزا للاحترام المتبادل والحوار والتعاون والأخوة بين الأجيال القادمة، وقد قوبل حضور وكلمة ممثل الكنيسة بالترحاب والتصفيق الحاد من الجمهور وقد جاءت هذه المشاركة الرمزية لتفتح صفحة جديدة في العلاقة بين المسيحيين الكاثوليك الذين يمثلون قرابة 60 % من تعداد سكان سلوفينيا الذي يقارب 2.5 مليون نسمة وشركائهم في الوطن المسلمين الذين يقدر عددهم ب 100 ألف مواطن تعود أغلب جذورهم العميقة للبوسنة والهرسك .وقد أشادت السيدة ألينكا براتوسيك رئيسة الوزراء في كلمتها بدور "الإسلام كمكون أساسي من تقاليد أوروبا وبدونه لا يمكنها ان تعتد بثرائها الثقافي والحضاري..."

وفي الحقيقة فإن مسلمي سلوفينيا وقياداتهم الروحية قدموا في هذا الحفل الممتع وعلى مدى تاريخهم الطويل درسا عظيما في كسب الآخرين وإشراك الجميع في تحقيق أهدافهم ومطالبهم بالصبر والتأني والحرص على التوازن وعدم استعداء إي طرف فقد صبروا قرابة نصف قرن واستعملوا كل الوسائل السلمية والمنظمة لتحقيق هدفهم المشروع في الحصول على فضاء لممارسة عقائدهم حتى أضحى الآخرين حلفاء أساسيين لهم .وقد شهد الحفل في أجمل لحظاته كلمة مؤثرة لعمدة البلدية الذي عاش معهم صراعهم الطويل للحصول على هذا الاعتراف بهويتهم و" سلوفينيتهم" إن صح التعبير ، لقد خبرهم هذا الرجل وخبر صدق نواياهم وإخلاصهم للوطن ، فخطب في الحفل والجمهور وكأنه أحدا منهم وكأن هذا اليوم يومه ، بل وقدم لهم مفاجأة الحفل المغني البوسني المشهور " خالد" والذي أبكي كثير من الحاضرين وهو ينشد شوقه باللغة البوسنية للحبيب المصطفى ويخاطب الريح لتحمل سلامه وحبه وأشواقه لأعظم خلق الله محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم...

عندما اشترك في نهاية الحفل سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وسماحة مفتي سلوفينا وفخامة رئيس البوسنة والهرسك وعمدة البلدية " المسيحي" في وضع حجر الأساس للمركز الثقافي والإسلامي يوم 14 سبتمبر 2013 ، بعثت سلوفينيا هذا البلد العريق ودولة قطر الصاعدة برسالة للعالم وسط جنونه اليومي تفيد أن المستقبل للتعارف وللحوار والتعايش والتضامن.

 

 

اشترك بالقائمة البريدية
تصويت

{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} يقول ابن الجوزي: إذا أردت أن تغير ما بك من الكروب فغير ما أنت فيه من الذنوب. لا ننتظر التغيير أن يأتينا، لابد من إصلاح.. فما كان حسنا ننميه، وما كان فاسدا نقصيه. فهل ترى خطوات جادة على المستوى العام تقوم بالتغيير إلى الأحسن؟

لا نعم جزئيا الخطوات عكسية لا أدري

مواضيع ذات صلة فى المحاور التالية

لا يوجد مقالات ذات صلة
1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة
| | من نحن